محمد عبد المحسن آل شيخ

47

كنت أميريا

وهذا هو الذي فهمه التابعون من الدين ، فلمّا قال ابن الخليفة عبد الملك بن مروان ، لأبي حازم : ألستم أمرتم بطاعتنا بقوله : أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ؟ . فأجابه أبو حازم : أليس قد نزعت الطاعة عنكم إذا خالفتم الحقّ بقوله : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ . وإذا كانت إرشادات الرسول هكذا تحدّد الموقف من الامراء ، وترفع الطاعة عند عصيانهم لله ، فهي أولى بالاتّباع ، لأنّ خير الهدى هدي محمّد . وهكذا فهم الصحابة الكرام وأهل البيت الأعلام ، والتابعون لهم بإحسان . فلما ذا ؟ وما الحاجة ؟ إلى أن نتّبع رأي غيرهم ممّن جاءوا بعده وسمّوا أنفسهم « الفقهاء » . وقد أجمع المسلمون أنّه لا رأي لأحد ، بعد قول